عمارة الحكمي اليمني

323

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

حاشية [ 101 ] : دفن ابن مهدي « 1 » في زبيد كما جاء في الخزرجي ، وقد دفن في موضع هنالك كان قد اختاره بنفسه ، وعرف المسجد الذي بني فوق قبره باسم المشهد . وكان يقع مقابلا للمدرسة المعروفة بالمائلين ( الميلين أو الميلون ) ، وكانت منارة المسجد لا تزال قائمة في أيام الجندي ، ولكن حول المسجد إلى مربط للخيل ، استخدمه أحد ملوك الترك . وجاء في الخزرجي أن السلطان الأشرف إسماعيل ( 778 - 803 ) من ملوك الدولة الرسولية وضع أساس مدرسة في موقع قبر ابن مهدي ، ولكنه عدل عن نية البناء ، وتحولت البقعة إلى مناخ تنيخ به إبل السلطان ، وظلت تستخدم لهذا الغرض إلى عصر المؤلف . وقد هاجم مهدي الذي جاء بعد أبيه علي بن مهدي ، أهل لحج وذبحهم في سنتي 556 ، 557 ، ثم فتح الجند وذبح أهلها ، وألقى بجثث القتلى في بئر المسجد وكان هذا سنة 558 ، ثم قفل راجعا إلى زبيد وهو يعاني من علة في جسده حيث طفح فيه طفح يدل على نتيجة حروق . ثم أصبحت مجموعة من القروح المفتوحة ، وكان هذا حاله حين اضطر لأن يحمل من تعز في محفة مبطنة بقطن وصوف محلوج ( مندوف ) . وقد توفي في غرة ذي القعدة سنة 558 ه . وبعد أن نقل الخزرجي البيانات الآنفة الذكر عن الجندي مضى يقول : إن مؤلف « كتاب العقد الثمين » قد أورد لنا رواية مختلفة عن تعاقب حكام هذه الدولة فيقول : إنه طبقا لما ذكره هذا الكاتب ، جاء بعد ابن مهدي ولداه مهدي وعبد النبي ، والأخير تولى الإدارة العامة لشؤون الدولة ، ونهض أخوه بقيادة الجيش . ويقول الكاتب بأن مهدي عاد من حملته على الجبال في محرم سنة 559 ،

--> ( 1 ) بنو مهدي حكموا فترة في اليمن وقد تولى أمراؤهم على النحو الآتي : أ - أبو الحسن علي بن مهدي بن محمد بن علي بن داود بن محمد بن عبد اللّه بن محمد . . . الرعيني سنة 553 / 554 ه . ب - مهدي بن علي ( توفي في مستهل سنة 558 ) 554 ح - عبد النبي بن علي ( حتى سنة 569 ) 558 ( زامباور : 1 / 182 ) .